الله أبو يسوع
ترتدي علاقة الأبوّة بين الله ويسوع طابعًا خاصًّا جدًّا يتجاوز كلّ التجاوز ما تفترضه لفظة أبّا في
انجيل مرقس 14 : 36
قال أبا يا أبت إنك على كل شيء قدير فاصرف عني هذه الكأس ولكن لا ما أنا أشاء بل ما أنت تشاء
وهذا ظاهر في الكرستولوجيا اليوحناويّة وذلك حين يشدّد المسيح على وحدته مع الآب في أعماله
انجيل يوحنا 5 : 17 ، 19 - 21
فقال لهم إن أبي ما يزال يعمل وأنا أعمل أيضا
قال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم لا يستطيع الابن أن يفعل شيئا من عنده بل لا يفعل إلا ما يرى الآب يفعله فما فعله الآب يفعله الابن على مثاله
لأن الآب يحب الابن ويريه جميع ما يفعل وسيريه أعمالا أعظم فتعجبون
فكما أن الآب يقيم الموتى ويحييهم فكذلك الابن يحيي من يشاء
لا يكفي أن نقول هنا إنّ يسوع هو نسخة عن الآب في نشاطه فهو حين يجري معجزاته يُتمّم أعمال الآب الخاصّة هذا يعني أنّ الآب حالٌّ في الابن ساعة يمارس الابن نشاطه
انجيل يوحنا 14 : 9 ، 10
قال له يسوع إني معكم منذ وقت طويل أفلا تعرفني يا فيلبس؟من رآني رأى الآب فكيف تقول أرنا الآب؟
ألا تؤمن بأني في الآب وأن الآب في؟ إن الكلام الذي أقوله لكم لا أقوله من عندي بل الآب المقيم في يعمل أعماله
وهكذا نرى في نظرة واحدة الابن مثلماا نرى الآب كما يظهره الابن ونجد كرستولوجيا مشابهة عند بولس حيث يرينا المسيح خاضعًا لله
رسالة قورنتس الأولى 3 : 22
أبولس كان أم أبلس أم صخرا أم العالم أم الحياة أم الموت أم الحاضر أم المستقبل كل شيء لكم وأنتم للمسيح والمسيح لله
رسالة قورنتس الاولى 11 : 3
ولكني أريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح ورأس المرأة هو الرجل ورأس المسيح هو الله
في عمل الخلق
رسالة قورنتس الاولى 8 : 6
وأما عندنا نحن فليس إلا إله واحد وهو الآب منه كل شيء وإليه نحن أيضا نصير ورب واحد وهو يسوع المسيح به كل شيء وبه نحن أيضا
وفي إعادة الخلق الاسكاتولوجي
رسالة قورنتس الاولى 15 : 27 ، 28
لأنه أخضع كل شيء تحت قدميه وعندما يقول قد أخضع كل شيءفمن الواضح أنه يستثني الذي أخضع له كل شيء
ومتى أخضع له كل شيء فحينئذ يخضع الابن نفسه لذاك الذي أخضع له كل شيء ليكون الله كل شيء في كل شيء
ولكن بما أنّ الآب هو ذاك الذي منه يصدر كلُّ شيء والمسيح ذاك الذي به وُجد كل شيءفعمل الآب الخلاّق حاضر في عمل المسيح إنّ هذه الأبوّة الإلهيّة تتجاوز المعنى الاستعاري بل تتجاوز المعنى الحقيقيّ ونحن نجدها في ديناميّة عمل لا يليق بها مدلول الأبوّة إلاّ بطريق القياس
اعداد الشماس سمير كاكوز
تعليقات
إرسال تعليق